تونس في ذكرى الثورة: ما هي الانجازات؟ وماهي الإخفاقات؟

مصدر الصورة AFP
Image caption جانب من احتفالات التونسيين بالذكرى الثامنة للثورة

بينما يحتفل التونسيون بالذكرى الثامنة لثورتهم التي أطاحت بحكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، في كانون الثاني/يناير 2011، يشتعل الجدل من جديد حول ما حققته الثورة، وما فشلت في تحقيقه عبر حكومات متعاقبة، تولت مقاليد الحكم على مدى السنوات الثماني الماضية، بينما تبدو التحركات الاجتماعية في تصاعد، ينذر بثورة جديدة من وجهة نظر البعض.

وبينما شهدت البلاد احتفالات بالذكرى الثامنة للثورة، تبدو تونس على موعد مع إضراب مزمع لموظفي القطاع العام، في السابع عشر من كانون الثاني يناير الجاري، كان قد أعلن عنه وتبناه الاتحاد التونسي للشغل، الذي يعد من أكبر النقابات العمالية في تونس والعالم العربي، احتجاجا على تردي أحوال التونسيين، وانخفاض قوتهم الشرائية على مدى السنوات الماضية.

وكان الأمين العام للاتحاد ، نور الدين الطبوبي، قد أكد في مؤتمر جماهيري، عقد في مقر اتحاد الشغل، احتفالا بذكرى الثورة الاثنين 14 كانون الثاني/ يناير ،المضي قدما في تنفيذ الإضراب، بعد فشل المحادثات مع الحكومة لزيادة الأجور، وقال الطبوبي: "إضرابنا متواصل، وليس هناك أي جلسة مبرمجة قبل الإضراب العام في القطاع العام المقرر ليوم 17 يناير الجاري".

ويغذي تنظيم هذا الإضراب بعد أيام فقط من الاحتفال بذكرى الثورة التونسية الجدل القائم في البلاد، مع حلول ذكرى الثورة، وهو ما الذي تحقق ؟ وما الذي لم يتحقق لصالح المواطن التونسي خلال هذه السنوات ؟

وينقسم التونسيون ونخبهم بهذا الشأن، فمنهم من يرى أن وضع تونس الآن أفضل من أيام حكم بن علي، خاصة على مستوى الحريات، ومنهم من يرى أن البلاد تئن خلال السنوات الثماني التي تلت الثورة، تحت واقع اقتصادي متردي فشلت في علاجه عدة حكومات متتالية.

ورغم الاختلاف بين تيارين، حول ما إذا كانت الأحوال في تونس أفضل بعد الثورة، إلا ان هناك اجماعا بين النخب التونسية على كافة انتماءاتها، على أن التخلص من حكم بن على، أحدث حالة غير مسبوقة من الانفراج في مجال الحريات، وأن المواطن التونسي يعيش منذ الثورة حالة من الحرية السياسية، لم يعرفها من قبل، ولا يعرفها أي مواطن عربي في الجوار الإقليمي، كما يتفق الجميع أيضا على أن هناك فشلا واضحا، على الجانب المقابل من قبل حكومات متتالية منذ الثورة، في إدارة الملف الاقتصادي للبلاد وهو ما أدى إلى الوضع الراهن، من بطالة مرتفعة وانخفاض في القوة الشرائية وزيادة في التضخم.

ويرى المؤيدون للثورة التونسية وكل ما تلاها، أن صمود الحالة التونسية في حد ذاته، في وقت فشلت فيه كل تجارب "الربيع العربي"، يعد انتصارا ، وهم يعتبرون أن قوى الثورة المضادة تكاتفت بكل قوة من أجل إفشال المرحلة الانتقالية التي تلت الثورة في تونس وأن ما تمر به تونس هو شيء طبيعي، في أعقاب كل الثورات، لكن المستقبل سيكون أفضل بكثير.

لكن القائلين بفشل الحكومات المتعاقبة التي تولت مقاليد الحكم منذ الثورة، في إدارة الملف الاقتصادي، يرون أن الإنسان لا يعيش بحرية التعبير فقط، وأنه في حاجة أولا إلى إشباع حاجاته الأساسية، وأن الحاصل حاليا في تونس يعيد الأمور إلى المربع الأول، حيث يؤجج الوضع المعيشي المتردي وانخفاض القدرة الشرائية من جديد الحركات الاحتجاجية، ويضع البلاد على مشارف ثورة جديدة.

برأيكم

ما هو أفضل إنجاز حققته الثورة في تونس حتى الآن؟

ولماذا فشلت حكومات متتالية في معالجة الملف الاقتصادي؟

هل تتفقون مع من يقولون بأن هناك قوى اقليمية سعت لعرقلة المرحلة الانتقالية في تونس فيما يسمونه بقوى الثورة المضادة؟

وهل ترون صمود الحالة التونسية في ظل فشل معظم الحركات في الدول العربية دليل انتصار؟

مواضيع ذات صلة