صحف عربية: إضراب تونس "يحاصر" الحكومة برئاسة يوسف الشاهد

مصدر الصورة FETHI BELAID
Image caption إضراب عام في تونس احتجاجا على رفض الحكومة رفع رواتب الموظفين

تناولت صحف عربية بنسختيها الورقية والإلكترونية تداعيات الإضراب العام الذي شهدته تونس في 17 يناير/كانون الثاني احتجاجاً على رفض الحكومة رفع رواتب 670 ألف موظف حكومي.

وأثر إضراب اليوم الواحد على مؤسسات هامة منها المطارات والمدارس ووسائل الإعلام.

ودعا الاتحاد العام التونسي للشغل للإضراب بعد إعلانه فشل مفاوضات رفع الرواتب مع رئيس الحكومة يوسف الشاهد.

"فشل" الحوار

ونبدأ من صحيفة العرب اللندنية التي اعتبرت الإضراب العام "من أهم أوراق الضغط لدى الاتحاد العام التونسي للشغل التي استخدمها أكثر من مرة منذ تأسيسه في 20 يناير من العام 1946 ".

وأشارت الشرق الأوسط اللندنية إلى أن الإضراب "حمل طابعاً اقتصادياً اجتماعياً لكن بنكهة سياسية، إذ جاء في مناخ مشحون مع مطلع سنة انتخابية".

وتوقعت الصحيفة أن "عدة أطراف سياسية ستستفيد من الإضراب العام، وستسعى إلى توظيفه سياسياً في حملة انتخابية قبل الأوان، حيث أعلن تحالف الجبهة الشعبية اليساري المعارض، وحزب نداء تونس دعمهما لمطالب عمال الوظيفة العمومية، علماً بأن هذه الأطراف فشلت قبل مدة قصيرة في الإطاحة بحكومة يوسف الشاهد عبر البرلمان، وهي تعمل حالياً على الاستفادة من موقف الاتحاد الرافض سياستها الاقتصادية والاجتماعية".

ورأت صحيفة العربي الجديد اللندنية أن الإضراب العام يعكس "حالة من الفشل الحواري بين الأطراف الاجتماعية والسياسية في تونس مستمرة منذ أشهر، وصلت بالبلاد إلى وضع دقيق للغاية يهدد استقرارها ويمكن أن يقود إلى استهداف تجربتها، إذا تواصل تعنت هذه الأطراف وتزايد منسوب احتقانها على خلفية الحسابات السياسية في أفق الانتخابات القادمة نهاية هذا العام".

وتساءلت الصحيفة: "إذا كان هناك حوار بعد الإضراب سينجح، فلماذا وصلت تونس أصلاً إلى الإضراب اليوم، ولماذا فشل الحوار في تفادي هذه الخسارة الكبرى التي سيدفع ثمنها التونسيون وحدهم؟"

رئيس الحكومة "محاصر"

وانتقدت صحف تونسية أداء الحكومة، فقد كتبت صحيفة الأخبار اللبنانية تقول "بدخوله في حالة صدام مفتوح مع 'الاتحاد العام التونسي للشغل'، صار يوسف الشاهد، محاصراً يُصارع على جبهات عدة، للحفاظ على وجود حكومته، إذ بات يواجه إضافة إلى ذلك، حالة رفض سياسي من رئيس الجمهورية و'نداء تونس'، وضغوطاً اقتصادية تشمل ارتفاع نسبة التضخم، وبقاء عجز الموازنة العامة في مستويات مقلقة، وانخفاض المدخرات من العملة الصعبة، ومطالب اجتماعية بتوفير فرص عمل أكبر، واستثمارات خاصة في المناطق البعيدة عن العاصمة، والشريط الساحلي".

وتساءل عبد الجليل المسعودي في الشروق التونسية "أين الرئيس قائد السبسي؟ مازلت أعتقد، وأمر الاضراب العام قد قُضي، أنه كان قادراً على أكثر مما فعل بكثير...كان بإمكان الرئيس أن يتحرّك أكثر، وأن يتحدث أكثر، وأن يقرّب وجهات النظر، وأن يضع كامل ثقله لمنع هذا الاضراب العام الذي سيكون في كل الحالات تجاوزاً لخطّ كنّا نتمنّى أن يبقى الجميع دونه من أجل تونس. من أجل سلامة أمنها ومن أجل وحدة شعبها".

في سياق آخر، رأت صحيفة صوت الأمة المصرية إلى أن "عناصر الإخوان لا تزال تحاول النيل من تونس الخضراء، فقد دعا الاتحاد التونسي العام للشغل، للتصعيد مجدداً ضد حكومة يوسف الشاهد... والضغط على الحكومة التونسية لرفع أجور العاملين".

المزيد حول هذه القصة